باتت «الگعدة» حاجةً وضرورةً كي يستريح قليلاً ..
إنّ المتابع يدرك جيّداً اُفول نجم المؤسّسة التي سطع نجمها وشمخت منزلتها وذاع صيتها التخصّصي حتى غدت الرائد والنموذج الذي يشار له بالبنان ، تراها اليوم تقتات على مفاخر الأمس وحصاد الماضي ، فهي الآن كسائر النظائر في مضمارها بلا ميزة وتفوّق مشهود ، وهو يعتقد أنّ المؤسّسة يجب أن تعطي الآن نتاجاً أفضل وأكثر ; نتيجة الظروف المتاحة حالياً وزوال الموانع والحواجز التي كانت تعترضها في أعوامها الاُولى ..
لكنّنا نقول : إنّ المؤسّسة وبسبب الظروف الحالية قد فقدت فاعليّتها وحيويّتها العلميّة ; إذ تحوّلت إلى المعقل الرئيس للمرجعيّة هنا ، وفي ذلك ضريبة كبرى وتضحيات جسام ; حيث بات الناس يرون فيها «بيت المرجعيّة» والكلّ يعلم ما لهذا العنوان من تبعات ولوازم ألقت بظلالها على فضاء المؤسّسة التحقيقي ..
ومن الأمثلة البسيطة على ذلك : هرعُ الكثيرين من كلّ حدب وصوب ليجدوا مكاناً لهم فيها تأميناً للاعتبار والمستقبل ، هرعٌ مدعومٌ على الغالب بتعريف فلان وفلان الذين لا يُردّ لهم طلب ; لمقتضيات الحال والمقام والعنوان ، ثم نشوء الوضع الجديد ..
ومنها : ابتعاده عن فضاء المؤسّسة التحقيقي ابتعاداً كاملاً بعد ما كان المحرّك واللولب الأساس في دفع الأعمال وإيصالها إلى مرحلة النتاج
![نفحات الذّات [ ج ٣ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2838_nafahat-alzat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
