حدّثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمّد القصري قال : سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن سفيان الحافظ يقول : وجه إلي أبي العبّاس بن عقدة من خراسان بمال وأمر أن يعطيه إلى بعض الضعفاء ، وكان على باب جاره صخرة عظيمة ، فقال لابنه : ارفع هذه الصخرة ، فلم يستطع رفعها لعظمها وثقلها ، فقال له : أراك ضعيفا فخذ هذا المال ، ودفعه إليه!.
حدّثنا أبو طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال : سئل أبو الحسن الدار قطني ـ وأنا أسمع ـ عن أبي العبّاس بن عقدة فقال : كان رجل سوء.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال : سألت أبا الحسن الدار قطني عن أبي العبّاس بن عقدة فقلت : أيش أكبر ما في نفسك عليه؟ فوقف ثم قال : الإكثار من المناكير.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سمعت أبا عمر بن حيويه يقول : كان أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة في جامع براثي يملى مثالب أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم. أو قال الشيخين أبا بكر وعمر. فتركت حديثه لا أحدث عنه بشيء ، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا. كتب إلينا محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل ـ من الكوفة ـ يذكر أن أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدثهم. قال : سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة فيها مات أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن بن إبراهيم ، وكان قال لنا قديما وكتب لي إجازة كتب فيها يقول : أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني مولى سعيد بن قيس. ثم ترك ذاك أواخر أيامه ، وكتب أحمد بن محمّد بن سعيد مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي ، ثم ترك ذاك وكتب الحافظ.
مات لسبع خلون من ذي القعدة ، وسمعته يقول : ولدت في سنة تسع وأربعين ومائتين. ذكر لي عبد العزيز بن علي أن مولده كان ليلة النصف من المحرم من هذه السنة.
٢٦٨١ ـ أحمد بن محمّد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور ، أبو سعيد النّيسابوريّ ، المعروف بابن أبي عثمان الغازي (١) :
وجده سعيد هو المكنى أبو عثمان وكان واعظ أهل نيسابور وشيخ الصوفية.
__________________
(١) ٢٦٨١ ـ هذه الترجمة برقم ٢٣٦٦ في المطبوعة.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٥ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2713_tarikh-baghdad-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
