والتزام جميع أحكام الإسلام ، والداعي هو الإمام (١). أو نائبه ويسقط اعتباره في حق من عرفه (٢) بسبق دعائه في قتال آخر. أو بغيره. ومن ثم عزا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بني المصطلق ، من غير إعلام واستأصلهم نعم يستحب الدعاء (٣) حينئذ كما فعل علي عليهالسلام بعمرو (٤)، ...
______________________________________________________
ـ إلا مع إمام عادل ، فما ترى أصلحك الله؟.
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إن شئت أن أجمل لك أجملت ، وإن شئت أن ألخص لك لخّصت ، فقال : بل أجمل ، فقال عليهالسلام : إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة ـ إلى أن قال ـ فقال الرجل : غزوت فواقعت المشركين ، فينبغي قتالهم قبل أو ادعوهم؟ فقال عليهالسلام : إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فإنك تجتزي بذلك ، وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم) (١).
(١) كما عن النافع والتحرير والتذكرة والتبصرة : والدروس لخبر مسمع المتقدم حيث خصّ الأمر بالدعاء بأمير المؤمنين عليهالسلام ، وفيه : إنه لا يدل على الاختصاص ولذا ذهب الشيخ في النهاية وابن إدريس إلى الاستحباب.
(٢) لما روي (أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم غزا بني المصطلق ، وهم آمنون ، وإبلهم تسقى على الماء واستأصلهم) (٢) ، المحمول على أنهم قد وصلتهم الدعوة ، ويؤيده خبر الدعائم عن عليّ عليهالسلام (إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يغز قوم حتى يدعوا ، يعني إذا لم يكن بلغتهم الدعوة ، وإن بلغتهم الدعوة وأكدت الحجة عليهم بالدعاء فحسن ، وإن قوتلوا قبل أن يدعوا وكانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج ، وقد أغار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على نبي المصطلق وهم غارّون ـ يعني غافلون ـ فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم ، ولم يدعهم في الوقت) (٣) ومرسل الغوالي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (لا تقاتل الكفار إلا بعد الدعاء إلى الإسلام) (٤).
(٣) تأكيدا للحجة ولخبر الدعائم.
(٤) ففي كتب السير عند ما نزل أمير المؤمنين عليهالسلام لعمرو بن عبد ودّ وجرى ما جرى بينهما (فقال علي : دع هذا يا عمرو ، إني سمعت منك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول : لا يعرض عليّ أحد في الحرب ثلاث خصال إلا أجبته إلى واحدة منها ، وأنا اعرض عليك ثلاث خصال فأجبني إلى واحدة ، فقال : هات يا عليّ ، قال : تشهد أن لا إله إلا
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
(٢) البحار ج ٢٠ ص ٢٨١.
(٣ و ٤) مستدرك الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب جهاد الدعوة حديث ٢ و ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٣ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2476_alzubdat-ulfiqhie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
