المشركين على تقدير هجومهم (مستحب) استحبابا مؤكدا (دائما) مع حضور الإمام وغيبته ، ولو وطّن ساكن الثغر نفسه على الإعلام والمحافظة فهو مرابط (١) ، (وأقله ثلاثة أيام) (٢) فلا يستحق ثوابه ولا يدخل في النذر ، والوقف والوصية للمرابطين بإقامة دون ثلاثة ، ولو نذره وأطلق وجب ثلاثة بليلتين بينها ، كالاعتكاف (٣).
(وأكثره أربعون يوما) فإن زاد ألحق بالجهاد في الثواب ، لا أنه يخرج عن وصف الرباط ، (ولو أعان بفرسه ، أو غلامه) لينتفع بهما من يرابط (أثيب) (٤) ،
______________________________________________________
ـ حال قصور يد المعصوم فيشمل زمان الغيبة ، بالإضافة إلى إطلاق الأخبار الدالة على استحباب الرباط ، منها : خبر الغوالي عن سلمان الفارسي قال : (سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : رباط يوم في سبيل الله خير من قيام شهر وصيامه ، ومن مات مرابطا في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة) (١) ، والمرسل عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (من لزم الرباط لم يترك من الخير مطلبا ، ولم يترك من الشر مهربا) (٢).
(١) لأنه أتى بغاية المرابطة.
(٢) وأكثره اربعون يوما ، متفق عليه كما عن التذكرة ، لصحيح محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهالسلام (الرباط ثلاثة أيام وأكثره اربعون يوما ، فإن جاوز ذلك فهو جهاد) (٣) ، أي أن ثوابه ثواب المجاهدين ، وإن بقي على وصف المرابط.
وعن الاسكافي أن أقله يوم ويؤيده النبوي المتقدم (رباط يوم في سبيل الله خير من قيام شهر وصيامه).
وفي بعض الأخبار أن رباط الشيعة انتظار أمرهم ، ففي خبر أبي عبد الله الجعفي (قال لي أبو جعفر محمد بن علي عليهماالسلام : كم الرباط عندكم؟ قلت : اربعون ، قال : لكن رباطنا رباط الدهر ، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ، ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده) (٤).
(٣) وفيه نظر ناشئ من إطلاق النبوي الدال على فضل الرباط ولو بيوم واحد ، ثم لا يحمل النبوي على المقيّد بثلاثة أيام لعدم حمل المطلق على المقيد في المندوب.
(٤) لإعانته على البر لخبر إبراهيم الجعفري (سمعت أبا الحسن عليهالسلام : من ربط فرسا ـ
__________________
(١ و ٢) مستدرك الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب جهاد العدو حديث ٦ و ٨.
(٣) الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
(٤) الوسائل الباب ـ ٥٧ ـ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٣ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2476_alzubdat-ulfiqhie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
