ظهار في آخر ، والأول أشهر ، والثاني أصح رواية.
(فإن أكره المعتكفة) (١) عليه نهارا في شهر رمضان مع وجوب الاعتكاف (فأربع) ، اثنتان عنه ، واثنتان يتحملهما عنها (على الأقوى) بل قال في الدروس : إنه لا يعلم فيه مخالفا ، سوى صاحب المعتبر ، وفي المختلف أن القول بذلك لم يظهر له مخالف ، ومثل هذا هو الحجة وإلا فالأصل يقتضي عدم التحمل فيما لا نص عليه ، وحينئذ (٢) فيجب عليه ثلاث كفارات اثنتان عنه للاعتكاف والصوم ، وواحدة عنها للصوم ، لأنه منصوص التحمل ، ولو كان الجماع ليلا فكفارتان عليه (٣) على القول بالتحمل.
______________________________________________________
ـ متتابعين أو إطعام ستين مسكينا) (١) وعن الشارح في المسالك وسيد المدارك ، ونسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض أصحابنا أنها كفارة ظهار أي مرتبة لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام (عن المعتكف يجامع ـ أهله ـ قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر) (٢) ، وصحيح أبي ولاد الحناط (سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها ، فتهيأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر) (٣) ، وحملت هاتان الروايتان على الاستحباب جمعا عرفيا.
(١) أي أكره المعتكف زوجته المعتكفة على الجماع وهما صائمان في شهر رمضان فقيل إن عليه أربع كفارات ، اثنتان عنه واثنتان عنها ، كما عن السيد والشيخ وعن المختلف أنه قول مشهور لعلمائنا لم يظهر له مخالف ، والوجه فيه إلحاق الاعتكاف بالصوم في تحمل الكفارة مع الإكراه.
وعن المحقق في المعتبر أنه يلزمه كفارتان فقط للأصل وهو عدم التحمل إلا ما دل عليه الدليل ، والدليل قد ورد في صوم رمضان فإلحاق الاعتكاف به قياس لا نقول به.
وأشكل عليه بأنه يلزم على المعتكف ثلاث كفارات ، كفارتان عنه ، وكفارة الصوم عنها لأنها منصوصة كما تقدم في كتاب الصوم.
(٢) أي حين إعمال الأصل المذكور.
(٣) كفارة عنه وكفارة عنها.
__________________
(١ و ٢ و ٣) الوسائل الباب ـ ٦ ـ من كتاب الاعتكاف حديث ٥ و ١ و ٦.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٣ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2476_alzubdat-ulfiqhie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
