|
وما خلت أنّ البين يصدع شملنا |
|
ولا أنني عنكم مدى الدّهر راحل |
|
وتالله ما فارقتكم عن ملالة |
|
ولكن نبت بي بالمقام المنازل |
|
قطعت القلى عنهنّ حين أضعنني |
|
فأقفرن عن مثلي وهنّ أواهل |
|
وإني إذا لم يعل جدّي ببلدة |
|
هدتني إلى أخرى السّرى والعوامل |
|
إذا الحرّ لم يظمأ لورد مكدّر |
|
فلا بد يوما أن تروق المناهل |
|
سيعلم قومي قدر ما بان عنهم |
|
وتذكرني إن عشت تلك المعاقل |
وأنشدنا أيضا لنفسه :
|
كلّ له غرض يسعى ليدركه |
|
والحرّ يجعل إدراك العلى غرضه |
|
يهين أمواله صونا لسؤدده |
|
ولم يصن عرضه من لم يهن عرضه |
وأنشدنا أيضا لنفسه :
|
الدّهر بحر والزّمان ساحل |
|
والنّاس ركب راحل ونازل |
|
كأنّهم سيّارة في مهمه |
|
مكاره الدّهر لهم مناهل |
* * *
٥٦١
![ذيل تأريخ مدينة السلام [ ج ٢ ] ذيل تأريخ مدينة السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2311_zail-tarikh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
