لاجناس خاصة واخرى احتكرت مالا أدرى من انواع الاحتكار فطغى احتكارها على مجال العمل في تلك الميادين وحرم الى جانب ذلك مئات الأسر التي كانت تزاحم بأقدامها ولم يكن ذلك الاحتكار قاصرا على تقارير عبد المطلب الا ان تكون تقارير عبد المطلب صدرت في احتكار ميادين تأثرت أكثر من غيرها أو انها كانت أشد محاباة من غيرها.
على كل فان الذي نستنتجه من أقوال المؤرخين ان اعمال عبد المطلب من هذا النوع بالاضافة الى ما قدمناه من اعمال العنف أساءت الى بعض رجال القبائل فبدأت القلاقل تنتاب البادية وشرع الناس يتذمرون من صاحب الحكم واضطرب حبل الامن في كثير من الطرق بفعل عدوان بعض البدو فوجد الوالي التركي الفرصة سانحة للعمل ضد عبد المطلب لدى الخليفة في الاستانة الا ان مركز عبد المطلب عند الخليفة كان اقوى مما ظن الوالي فقد اختار الخليفة ان يسخو بالوالي ويضن بعبد المطلب فأصدر أمره بعزل ناشد باشا وتعيين صفوت باشا في منصب الولاية وذلك في تمام ذي الحجة من عام ١٢٩٧ واصطحب الوالي الجديد أوامر بالغاء تقارير عبد المطلب التي خصصت الحلقات لبعض الاسر والغاء تقارير بعض الجمالة والمخرجين واعادة ما كان الى ما كان.
ويبدو ان عبد المطلب استاء لأوامر الالغاء كما استاء من أسلوب التبليغ الذي اصدره الوالي الجديد فما لبث ان نشب الخلاف بينهما بسبب ذلك ولأسباب أخرى اقتضاها احتكاك القضايا وتنازع الحكم بين ادارتين في بلد واحد فتوسعت امور الخلاف مع صفوت أكثر مما كانت مع من سبقه واتصلت الاخبار بالاستانة فصدر الامر بعزل صفوت وتعيين احمد عزت باشا الارزنجاني وكان قد سبق ان تولى ذلك في عام ١٢٦٩ أي في عهد حكم عبد المطلب في مرة سابقة
![تأريخ مكّة دراسات في السياسة والعلم والاجتماع والعمران [ ج ١ ] تأريخ مكّة دراسات في السياسة والعلم والاجتماع والعمران](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2297_tarikh-mecca%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)