.................................................................................................
______________________________________________________
الصلاة في منزله ، والإصحار بها أفضل. والشهيد (١) وغيره (٢) عنه أنه قال : يصحّ الجمع فيها .. إلى آخره.
هذه عباراتهم وليست بذلك الظهور ، سلّمنا ولكن يمكن تنزيلها على ما في «المراسم» حيث قال : شرط وجوب صلاة العيد شرط وجوب صلاة الجمعة إلّا أنّها سنّة مؤكّدة للمنفرد (٣) ، انتهى.
بيان ذلك أن يقال : إنّهم إنّما أرادوا الفرق بينها وبين صلاة الجمعة باستحباب صلاتها منفردة بخلاف صلاة الجمعة كما هو نصّ «المراسم» كما سمعت. واحتاجوا إلى ذلك إذ شبّهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط كما نبّه عليه في «كشف اللثام (٤)».
وفي «السرائر» معنى قول أصحابنا على الانفراد ليس المراد بذلك أن يصلّي كلّ واحدِ منهما منفرداً بل الجماعة أيضاً عند انفرادها من دون الشرائط مسنونة مستحبّة. ويشتبه على بعض المتفقّهة هذا الموضع بأن يقول على الانفراد مستحبّة إذا صلّيت كلّ واحد وحده ، قال : لأنّ الجمع في صلاة النوافل لا يجوز ، فإذا عدمت الشرائط صارت نافلة فلا يجوز الاجتماع فيها. قال محمّد بن إدريس هذا قلّة تأمّل من قائله ، بل مقصود أصحابنا على الانفراد ما ذكرناه من انفرادها عن الشرائط ، فأمّا تعلّقه بأنّ النوافل لا يجوز الجمع فيها فذلك النافلة الّتي لم تكن على وجه من الوجوه ولا وقت من الأوقات واجبة ما خلا صلاة الاستسقاء ، وهذه الصلاة أصلها الوجوب وسقط عند عدم الشرائط وبقي جميع أفعالها وكيفيّاتها على ما كانت عليه من قبل. وأيضاً فإجماع أصحابنا يدمر ما تعلّق به وهو قولهم
__________________
(١) البيان : في صلاة العيدين ص ١١١.
(٢) كشف الالتباس : في صلاة العيدين ص ١٤٥ س ٦ ١٠ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).
(٣) المراسم : في صلاة العيدين ص ٧٨.
(٤) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج ٤ ص ٣٤١.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٨ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2120_miftah-alkaramah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
