فصل (١)
______________________________________________________
المرجحات الخارجية
(١) الغرض من عقد هذا الفصل هو بيان حكم موافقة مضمون أحد الخبرين المتعارضين للأمور الخارجية المعبّر عنها بالمرجحات الخارجية ، وينبغي الإشارة إلى أمرين قبل توضيح المتن :
الأوّل : أن البحث في هذا الفصل ـ كالفصل المتقدم ـ من فروع القول بوجوب الترجيح والتعدي عن المرجحات المنصوصة ، وإلّا فبناء على مختار المصنف «قده» من الرجوع إلى إطلاقات التخيير ـ سواء في المتفاضلين والمتكافئين ـ لا موضوع لعقد هذا البحث إلّا مماشاة للقوم.
الثاني : أن المراد بالمرجح الخارجي ـ كما في رسائل شيخنا الأعظم ـ هو كل مزية مستقلة بنفسها ، في قبال المرجّح الداخليّ وهي المزية غير المستقلة بنفسها ، لقيامها بإحدى الجهات المتعلقة بالخبر.
وناقش المصنف في هذا التعريف في حاشية الرسائل بما محصله : أن جميع المرجحات غير مستقلّة بنفسها متقوّمة بما فيها ، حتى الكتاب والأصل العملي المعدودين من المرجحات الخارجية ، فإنّهما وإن كانا مستقلّين عن أحد الخبرين المتعارضين ، لكن المرجّح ليس نفس الكتاب والأصل ، بل موافقة الخبر لكل منهما ، ومن المعلوم أن الموافقة ليست مستقلة ، وإنّما تكون متقومة بالخبر.
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٨ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2075_muntahia-aldaraia-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
