.................................................................................................
______________________________________________________
ومعلوم انّ هذا الحكم فيما إذا لم يعلم له مالك بالفعل معين ولا غير معيّن ، والّا مع التعيين يجب دفعه اليه ، ومع عدمه لقيط أو مال موجود بيد شخص تعذر صاحبه ، فيتصدق به مثل المال المجهول صاحبه ، ويسمّى بردّ المظالم ، وقد مرّ مثله مرارا ، فتذكّر.
ومعلوم أيضا أنّ المراد عدم العلم بملكية الخرابة ، بل فهم ذلك أيضا ، والّا فيعرّف المالك فالمالك الى ان ينتهي إلى العارف ، فيأخذه ، والّا فهو لواجده ، وفي بعض العبارات يتصدّق به ، هذا.
وقد فصّله بعض العلماء مثل المصنف في التذكرة ، بأنّه إن كان ما وجده في هذه المواضع عليه أثر الإسلام فهو لقطة ، والّا فهو لواجده ويريدون بأثر الإسلام اسم النبي صلّى الله عليه وآله أو أحد حكام الإسلام ، قيل ويجب عليه الخمس ، والباقي للواجد ، لأنّه كنز.
وقيل دليل التفصيل الجمع بينهما وبين رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرّفها ، فان وجد من يعرفها ، والّا تمتع بها (١).
وهذه أيضا تدل على جواز التسليم بمجرّد الدّعوى وبينهما منافاة على الظاهر ، فحملت هذه على ما فيه أثر الإسلام ، والأوّلتان على عدمه.
وأنت تعلم أنّه لا بدّ لهذا التفصيل من موجب غير هذا ، إذ يمكن الجمع بوجوه متعدّده.
وقيل وجهه أنّه إذا وجد فيه أثر الإسلام يعلم أنّه كان بيد مسلم ، وظاهر اليد هو الملك ، فعلم أنّه كان لمسلم غير معلوم فصار لقطة ، إذ مال المسلم لا يحلّ إلا
__________________
(١) الوسائل الباب ٥ من كتاب اللقطة الرواية ٥.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٠ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1907_majma-alfayda-walborhan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
