.................................................................................................
______________________________________________________
وقد عرفت أنّه يجوز التسليم بغير اذن المالك لثبوت الملكية المقتضية له مع عدم المنع ، والأصل ، والاذن المسقط غالبا ، كما هو المفروض.
فإيجاب ابن إدريس بعيد ، كقول الشيخ على ما يفهم من بعض حواشيه مع تجويزه التسليم ، وهو الظاهر من الشرح أيضا ، وقول ابن الجنيد أقرب منه حيث استحسنه العقل ، وفي بعض الروايات في بحث اجارة التهذيب اشارة ما اليه.
مثل صحيحة محمّد بن الحسن الصفار قال كتبت الى الفقيه عليه السّلام : في رجل دفع ثوبا الى القصّار ليقصّره فيدفعه (فدفعه ـ خ) القصّار الى غيره (إلى قصّار غيره ـ ئل) ليقصّره ، فضاع الثوب هل يجب على القصّار ان يردّه إذا دفعه الى غيره ، وان كان القصار ، مأمونا؟ فوقّع عليه السّلام : هو ضامن له ، الّا ان يكون ثقة مأمونا إنشاء الله (١).
ولكن ظاهرها أنّها في الأجير المعيّن ، ولا كلام في ضمانه مطلقا على ما مرّ فيمكن حملها على استحباب عدم تضمينه ان كان أمينا ثقة ، للجمع بين الأدلة ، وان أمكن الجمع بحمل المطلق على المقيد ، وهو واجب ومقدّم ، الّا أنّ الأوّل أولى ، ان كان المراد الأجير الخاص ، والّا فالثاني ، فتأمل.
وصحيحة علي بن جعفر عليهما السّلام (هي المذكورة في إجارة التهذيب والكافي أيضا) عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ، فما (ما ـ ئل) عليه؟ قال : ان كان الشرط (شرط ـ ئل) ان لا يركبها غيره ، فهو ضامن لها ، وان لم يسمّ فليس عليه شيء (٢).
__________________
(١) الوسائل الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ١٨.
(٢) الوسائل الباب ١٦ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ١.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٠ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1907_majma-alfayda-walborhan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
