فمنهم من أخذ بظاهر هذه الأسانيد وتلقّاه بالقبول ، فقال الفاضل الخبير الأردبيلي في جامع الرواة : أقول : على ما رأيناه روايته عن أبي عبد الله عليهالسلام كثيرا ، ظهر أنه أدرك من الأئمة عليهمالسلام أربعة ، فإن قيل : بعيد أن يروي عن أبي عبد الله عليهالسلام بلا واسطة لبعد زمانهما ، قلنا : مضيّه عليهالسلام على ما في الكافي سنة ثمان وأربعين ومائة ، وموته رحمهالله على ما في النجاشي والخلاصة سنة سبع عشر ومائتين ، فالفاصلة بين الموتين تسعة وستون وإذا كان عمره ثمانون سنة أو أزيد أو أقلّ بقليل يمكن ان يروي عنه عليهالسلام.
ويؤيّد ما نقلنا نقل الشيخ رحمهالله تعالى ان محمّد بن أبي عمر من رجال الصادق عليهالسلام ، وهو وان كان ابن أبي عمر مكبّرا ، لكن بينا في ترجمته قرائن أنه اشتباه والصواب مصغّرا (١).
ويؤيّده أيضا كون محمّد بن نعيم الصحاف وصيّه ، لأنه روى عن أبي عبد الله عليهالسلام على ما في ترجمة أخيه الحسين بن نعيم نقلا عن الخلاصة (٢) والنجاشي (٣) فإذا روى وصيّه عن أبي عبد الله عليهالسلام وبقي الى بعد وفاته فروايته عنه عليهالسلام كانت بطريق أولى ، انتهى (٤).
وهو كلام حسن الاّ أن ظاهر خبر الكشي (٥) يقتضي أن يكون ابن أبي عمير في عهده عليهالسلام رجلا قابلا لرسالته الى مثل زرارة ، ومعه يعدّ من
__________________
(١) الاشتباه المشار اليه يخص محمد بن أبي عمر ، وفي بعض النسخ (عمرة) بياع السابري البزاز ، لا محمد بن أبي عمر الطبيب الكوفي ، وكلاهما من أصحاب الصادق عليهالسلام كما في رجال الشيخ ٣٠٦ / ٤١١ و٣٠٦ / ٤٢٣ ، فلاحظ.
(٢) رجال العلامة ٥١ / ١٧.
(٣) رجال النجاشي ٥٣ / ١٢٠.
(٤) جامع الرواة ٢ : ٥٦ / ٤٢٧ ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث ١٤ : ٢٨٦.
(٥) رجال الكشي ١ : ٣٥٥ / ٢٢٤.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
