المعمرين الذين بناؤهم على الإشارة إليه في ترجمة أمثاله من العاظم.
ومنهم من أخذ بظاهر كلام الجماعة من أنه لم يدركه عليهالسلام ، وبنى على تأويل ما عثر عليه من الاخبار المذكورة.
قال العالم الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال : لم يذكر أحد من الرجاليين أن محمّد بن أبي عمير من أصحاب الصادق عليهالسلام ، بل ظاهرهم انه لم يدركه ، ولذا عدّه الشيخ الكشي في الطبقة الثالثة من أصحاب الإجماع.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الشيخ الكليني روى في الكافي في باب أوقات صلاة الجمعة والعصر (١) ـ وساق الحديث الأوّل ثم قال ـ : والتفصيّ (٢) امّا بالإرسال وهو واضح ، أو بالقلب بأن يكون محمّد هذا مقدّما والقاسم مؤخّرا ، والأصل هكذا : محمّد بن أبي عمير عن القاسم بن عروة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، ويحقق هذا ما ذكرناه في ترجمة القاسم ـ هذا (٣) ـ انه يروي عنه محمّد بن أبي عمير وأنه من أصحاب الصادق عليهالسلام ، الاّ أنه يبقى الاشكال من حيث انّهم ذكروا ان محمّد بن خالد روى عن القاسم بن عروة ولم يذكروا انّه روى عن ابن أبي عمير وان كانا متعاصرين.
وجوابه : أنه وان كانا متعاصرين فإنه ليس كلّ متعاصرين يلزم رواية كلّ منهما عن الآخر ، فإن المدار على تحقق طرق التحمّل.
ويمكن دفعه بأنه إذا ورد في الأسانيد رواية رواها عن آخر وجاز اجتماع كلّ منهما في عصر واحد انتفى الإرسال عملا بظاهر الحال من الاسناد مع عدم المعارض ، والأصل عدم السهو والغلط والنسيان والتوهم والاشتباه ، ولانه لو
__________________
(١) الكافي ٣ : ٤٢٠ / ٤.
(٢) التفصي : يريد به إيتاء الخبر على حقيقته ، انظر لسان العرب : فصص.
(٣) ترجم له في التكملة ٢ : ٢٦٩.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
