وقال [السيد في] (١) المفاتيح : ان أرادوا ان هذا الظن ليس بحجّة لأنه يشترط في حجيّة كلّ ظن حصول ظن آخر من جهة الفحص بعدم وجود معارض له فهو باطل ، لان ذلك لو سلّم فإنّما هو في صورة إمكان الفحص عن المعارض وامّا مع عدمه فلا يشترط كما هو الظاهر من سيرة العقلاء في موارد عملهم بالظن وكذلك من معظم الأصحاب ، انتهى (٢).
قلت : ولو فرض انه وجد معارض في كلام احد من هؤلاء الجماعة لكان الظن الحاصل من توثيق ابن أبي عمير شيخه المعاصر المخالط معه الآخذ عنه أقوى من تضعيف الشيخ إيّاه ، مثلا بعد أزيد من مائتي سنة فلا فرق في العلم بشخصه أو الجهل به ، كلّ ذلك مع كون مناط حجيّة قول المزكى هو الظن ، ولو كانت أدلّة حجيّة خبر العادل كما عليه جماعة فالإشكال ساقط من أصله.
الثاني : ظاهر جماعة وصريح آخرين ان مستند عمل الأصحاب بمراسيله كونه لا يروي ولا يرسل الاّ عن ثقة ، وهنا احتمالان آخران :
الأول : ما يظهر من الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال من انّ المستند هو الإجماع المنقول المعروف على تصحيح ما يصحّ عن جماعة هو منهم (٣) ، وبه صرّح المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال أبي علي حيث قال : الظاهر أنه ليس العلّة في قبول مراسيل ابن أبي عمير كونه لا يروي إلاّ عن ثقة ليقال انه ليس كونه ثقة عنده حجّة على غيره ، بل لكونه من أصحاب الإجماع ، ولعلّ الأصحاب قد قابلوا اخبار هؤلاء فوجدوا كثيرا منها أو أكثرها على صفة يحصل العلم بكونه مطابقا للواقع أو الظن بذلك فاستدلّوا بذلك على
__________________
(١) في الأصل : سيد ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى ، وان دل ما في الأصل عليه ، فلاحظ.
(٢) مفاتيح الأصول : ٣٧٣.
(٣) تكملة الرجال ٢ : ٣١٥.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
