عن طبقة ابن أبي عمير بقرون ، فيكتفون في الفحص بمراجعتها وعدم وجدان المعارض فيها ، والإجماعات المستفيضة السابقة كاشفة عن تصديق الأصحاب من معاصري ابن أبي عمير ومن تلاهم توثيقه مشايخه بناء على كون المستند اخباره.
فلو كان لتوثيقه معارض كانوا أحق واولى بالوقوف عليه لقربهم ومخالطتهم ومخالطة من عاشرهم ، فالظن بعدم وجود المعارض الحاصل من عملهم بمراسيله وتصديقهم وثاقة مشايخه أقوى مرتبة وأشدّ أساسا من الظن بعدمه بعد المراجعة إلى الكتب المذكورة التي ما بنى بعضها الاّ لذكر المدح والقدح مع انّ في الأصل الذي اسّساه نظر.
قال الأستاذ الأكبر في مقام ذكر الأمور المفيدة للتوثيق : ومنها أن يقول الثقة : حدّثني الثقة ، وفي إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف وحصول الظن منه ظاهر ، واحتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح كما هو الحال في سائر التوثيقات.
وربّما يقال : الأصل تحصيل العلم ولمّا تعذّر يكفي الظن الأقرب وهو الحاصل بعد البحث ، ويمكن ان يقال ـ مع تعذّر البحث ـ : يكفي الظن كما هو الحال في سائر التوثيقات وسائر الأدلّة والأمارات الاجتهادية ، وما دلّ على ذلك دلّ على هذا ، ومراتب الظن متفاوتة جدا ، وكون المعتبر هو أقوى مراتبه لم يقل به احد مع انّه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل ولا يوجد ، وتخصيص خصوص ما اعتبرت من الحدّ بأنّه الى هذا الحدّ معتبر دون ما هو أدون من ذلك انّى لك بإثباته مع انّه ربّما يكون الظن الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحد وأدون (١) ، انتهى.
__________________
(١) الأستاذ الأكبر : هو الوحيد البهبهاني ، انظر الفائدة الثالثة من فوائده المطبوعة في آخر كتاب رجال الخاقاني : ٥٤ ، والموجودة أيضا ضمن فوائد منهج المقال : ١١.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
