انّ ما لم يعلم كذلك ، وهذا لا حاجة فيه الى كونه لا يرسل الاّ عن ثقة ، انتهى (١).
وفيه مواقع للنظر :
أما أولا : فلان الناظر في كتب الرجال خصوصا النجاشي وكتب الدراية والأصول في مقام ذكر حجيّة المرسل والكتب الفقهية يعرف قطعا ان لمراسيل ابن أبي عمر أو مع مسانيده خصوصيّة عندهم ليس لغيره ، سواء الذين تلقوا الإجماعات المنقولة المستفيضة بالقبول وأخذوا بها ، وهم المعظم ، أو لم يأخذوا بها كالشهيد وولده فإنّهما ما أنكرا أصل النسبة وانّما أنكرا الحجيّة لشبهة تقدّمت ، فلو كان المستند هو الإجماع لشاركه الجماعة فلا وجه للاختصاص الموجود في كلماتهم حتى صار مثلا ومثالا للاستثناء من كليّة عدم حجيّة المرسل وهذا واضح لمن رجع الى كلماتهم.
واما ثانيا : [فالمشهور حملهم] (٢) الصحة في قاعدة الإجماع على مصطلح القدماء ، وزعموا انّ لها أسبابا عندهم غير وثاقة الراوي أيضا ، فالحكم بصحّة خبر أحدهم لا يلازم وثاقة شيخه ، وروايته عنه لا تدلّ على وثاقته مع ان صريح العدّة (٣) والذكرى (٤) وكشف الرموز (٥) ونهاية العلامة (٦) وشرح العميدي (٧) ،
__________________
(١) حواشي السيد صدر الدين على رجال أبي علي : غير موجود عندنا.
(٢) في الأصل : فلا المشهور حملوا ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى.
(٣) عدة الأصول ١ : ٣٨٧.
(٤) ذكري الشيعة : ١٤.
(٥) كشف الرموز ١ : ٣٤٤.
(٦) نهاية الوصول الى علم الأصول : ٢١٨.
(٧) شرح العميدي : غير موجود لدينا ، والعميدي : هو السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن علي الأعرج الحسيني الحلي ، ابن أخت العلامة الحلي ، صاحب منية الطالب في شرح تهذيب طريق الوصول إلى الأصول للعلامة ، وهو من مشايخ الشهيد الأول ولد سنة ٦٨١ ه وتوفي رحمهالله سنة ٧٥٤ ه ، كما في هدية الأحباب : ٢٠٤.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
