في وجوب تصديقه بأنّهم مشايخه ويرجع التزكية والتوثيق إلى الأصحاب ويهون الإشكال الذي ذكره الشهيد وولده المحقق في شرح الدراية والمعالم في القسم الثاني بأن أخبر بوثاقة مشايخه دون أعيانهم بأن التعديل انّما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له ، وانّما يعلم الحال مع تعيين العدول وتسميته لينظر هل له جارح أولا ، ومع الإبهام لا يؤمن [عدم] وجوده ، وأصالة عدم الجارح مع ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام إذ لا بد من البحث في حال الرواة على وجه يظهر به أحد الأمور الثلاثة من الجرح ، أو التعديل ، أو تعارضهما حيث يمكن ، بل اضرابه عن تسميته مريب في القلوب ، والتمسك بالأصل غير موجّه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة.
وبالجملة فلا بد للمجتهد البحث عن كلّ ما يحتمل ان يكون له معارض حتى يغلب على ظنّه انتفاؤه كما نبهوا عليه في العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص ، هذا غاية ما قالا في وجه الاشكال.
والجواب ، بعد تسليم جميع ما ذكر : أنّ محل فحص الجماعة في هذا المقام هو الكشي (١) والنجاشي (٢) ورجال الشيخ (٣) والفهرست (٤) والغضائري (٥) ، الأصول الخمسة المعروفة لا غيرها ، كما هو ظاهر لمن نظر الى عملهم ، ونراهم يعملون بتوثيق أحدهم وان لم يذكره الآخرون أو ذكره ولم يوثقه ، وهم متأخرون
__________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٨٥٤ / ١١٠٣.
(٢) رجال الكشي ٣٢٦ / ٨٨٧.
(٣) رجال الشيخ ٣٨٨ / ٢٦.
(٤) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.
(٥) رجال الغضائري : من الكتب المفقودة التي لا وجود لها اليوم ، ولكن في مجمع الرجال للقهبائي ما يشير الى وصول نسخة اليه من هذا الكتاب ، للنقل الصريح عنه في كثير من اجزاء كتابه ، فلاحظ.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
