أصحابنا ـ على ما ذكره كثير منهم ـ وسعيد بن المسيّب عند الشافعي فيقبل مرسله ويصير في قوّة المسند.
وفي تحقق هذا المعنى وهو العلم بكون المرسل لا يروي إلاّ عن ثقة نظر لان مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله بحيث يجدون المحذوف ثقة فهذا في معنى الاسناد ولا بحث فيه ، وان كان لحسن الظن به في أنّه لا يرسل الاّ عن ثقة فهو غير كاف شرعا في الاعتماد عليه ، ومع ذلك غير مختص بمن يخصونه به ، وان كان استناده إلى إخباره بأنه لا يرسل الاّ عن الثقة فمرجعه الى شهادته بعدالة الراوي المجهول ـ وسيأتي ما فيه ـ ، وعلى تقدير قبوله فالاعتماد على التعديل.
وظاهر كلام الأصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الأول ودون إثباته خرط القتاد ، وقد نازعهم صاحب البشرى في ذلك ومنع تلك الدعوى ، انتهى (١).
ومال اليه تلميذه الأرشد الشيخ حسين في وصول الأخيار (٢) ، وسبطه في المدارك ففيه : والرواية قاصرة السند بالإرسال وان كان المرسل لها ابن أبي عمير كما صرّح به المصنّف وجدي ، انتهى (٣).
وظاهر التكملة انحصار المخالف منهم (٤) والمعظم كما نصّ عليه [في] (٥) المفاتيح على الاعتبار ونسبه الى والده [صاحب] (٦) الرياض وجده الأستاذ
__________________
(١) الدراية للشهيد الثاني : ٤٨.
(٢) وصول الأخيار : ١٠٧.
(٣) مدارك الأحكام : ٦٠.
(٤) تكملة الكاظمي ٢ : ٣٢٠.
(٥) في الأصل : سيد ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى وان دل الثاني عليه.
(٦) في الأصل : سيد ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى وان دل الثاني عليه أيضا.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
