راويا ، انتهى (١).
وقد عرفت أنّ من صرّح بما صرّح به الشيخ جماعة ولا ينحصر بالعلامة.
وإن قلنا بأن وجه الحجيّة حصول الظنّ والاطمئنان من قوله بعدالة الراوي الذي وثقه ، وقد قرّر في محلّه جهة الظن بالعدالة ، وإذا بلغ حدّ الوثوق والاطمئنان فلا ريب في حصول الاطمئنان بالوثاقة بنص هؤلاء على وثاقة كلّ من روى عنه ، وهذا أمر وجداني غير قابل للإنكار ، وبعد التأمل فيما ذكرنا تعرف أن ما أوردوه في هذا المقام من الشبهات في غير محلّه.
ففي المعتبر في موضع آخر (٢) : والجواب الطعن في السند لمكان الإرسال ، ولو قال قائل : مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الأصحاب ، منعنا ذلك لانّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، فإذا أرسل احتمل ان يكون الراوي أحدهم ، انتهى (٣).
وفيه ـ مع عدم إمكان الجمع بينه وبين كلامه السابق وجزمه بعملهم ـ أن الطعن لم يعلم كونه من المجمعين ، وبما ينافي الوثاقة ، فإنّهم كثيرا ما يطعنون في الراوي بما لا بنافيها ، بل يحكمون بضعفه ، كالرواية عن الضعفاء ، والاعتماد على المراسيل ، وأمثال ذلك ، مع ان خروج فرد أو فردين ينافي دعوى الجزم بالوثاقة لا الظن ، بل الاطمئنان بالوثاقة أو الصدور كما لا يخفى على المصنف.
وقال الشهيد الثاني في الدراية وشرحها : والمرسل ليس بحجّة مطلقا على الأصحّ ، الاّ ان يعلم تحرّز مرسله عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من
__________________
(١) شرح الوافي للسيد بحر العلوم : غير موجود عندنا.
(٢) سبقت الإشارة إليه في صحيفة : ٩٢٠.
(٣) المعتبر ١ / ١٦٠.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
