|
فإن كان حقّاً فالوصيّ أحقّ من |
|
تجنّب محظوراً من القول والفعل |
|
وإن لم يكن حقاً وكان محلّلاً |
|
له كلّ ما قد حلّ من ذاك للكل |
|
فما كانت الزهراء ليسخطها الذي |
|
به الله راضٍ حاكم فيه بالعدل |
|
ولا كان خير الخلق من لا يهيجه |
|
سوىٰ غضب لله يغضب من جهلِ (١) |
وقال بعض شرّاح الحديث : أصحّ ما تحمل عليه هذه القصة أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حرّم علىٰ علي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبي جهل ؛ لأنّه علّل بأن ذلك يؤذيه ، وأذيته حرام بالاتفاق (٢) .
وليت شعري هل إنّ عليّاً عليهالسلام ما كان يعلم بتلك الحرمة وهو باب مدينة العلم ؟ ! أو إنّه يعلم بها فارتكب محرماً ؟ ! وقد أبىٰ الله تعالىٰ إلّا أن يطهّر أهل هذا البيت ويعصمهم من كلِّ رجس وذنب .
صورة أُخرىٰ للخبر :
وروي هذا الخبر بصورة اُخرىٰ في مصادر العامة ، قال السيوطي : أخرج الشيخان عن المسور بن مخرمة ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول وهو علىٰ المنبر : « إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن ، ثم لا آذن ، إلّا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي وينكح ابنتهم ، وإنّي لست أحرّم حلالاً ، ولا أُحلّل حراماً ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبنت عدو الله أبداً » .
وفي رواية : « فإنّما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ،
_______________________
١) نقلها السيد جعفر بحر العلوم في تحفة العالم ١ : ٢٤١ ـ ٢٥٠ ، طهران ، وهي تقع في ٣٠٠ بيت . وراجع هامش تلخيص الشافي ٢ : ٢٧٨ .
٢) راجع : فتح الباري ٩ : ٢٦٨ .
