الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تميل علىٰ جانبها الأيمن مرّة ، وعلىٰ جانبها الأيسر مرة (١) .
وعن أُمّ سلمة ، قالت : كانت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أشبه الناس وجهاً وشبهاً برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) .
وكانت الزهراء عليهاالسلام المثل الأعلىٰ في خَلقِها وخُلُقِها وسموها وتفوقها في كل الفضائل والصفات الإنسانية العليا علىٰ جميع نساء أهل الدنيا ، حتىٰ بلغ من كمالها أن وصفها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مراراً وتكراراً بالحورية ، فسبحان من خصّها بما خصّها وفضّلها علىٰ نساء العالمين .
المبحث الثالث : زواجها عليهاالسلام :
إنّ المتأمل لمفردات زواج الزهراء عليهاالسلام يلمس فيه أعلىٰ معاني الكمال الإنساني والشرف الخلقي ، ويجد فيه أكثر من سنّة نبوية مباركة ، ويستلهم منه المزيد من العظات والعبر التي تسهم في حلِّ الصعوبات التي تعترض الحياة الزوجية في كلِّ زمان ومكان ، وقبل البحث في بعض هذه المفردات ، لا بدّ من بيان تاريخ زواجها وعمرها عند الزواج .
تاريخ زواجها :
اختلف المحدثون والمؤرخون في السنة التي تزوّج فيها أمير المؤمنين عليهالسلام بالزهراء عليهاالسلام ، فقيل : تزوجها بعد هجرتها إلىٰ المدينة بسنة ، وبنىٰ بها بعد سنة (٣) . وقيل : بنىٰ بها في ذي الحجة من السنة الثانية
_______________________
١) المناقب / ابن شهرآشوب ٣ : ٣٥٧ . وكشف الغمة / الاربلي ١ : ٤٦٣ . وبحار الأنوار ٤٣ : ٦ / ٧ .
٢) كشف الغمة ١ : ٤٧١ . وبحار الأنوار ٤٣ : ٥٥ .
٣) البدء والتاريخ ٥ : ٢٠ . ومقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي ١ : ٨٣ . والهداية الكبرىٰ : ٣ .
