فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : البتول التي لم تر حمرةً قط ـ أي لم تحض ـ فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء » (١) ، وتنزيهها عن الحيض باعتباره أذىً يشير إلىٰ علوّ مقامها وإلىٰ خصوصية تفردت بها عن سواها ، لأنّها من أهل البيت الذين طهرهم ربهم من الرجس تطهيراً ، وهو أمر غير مستبعد لكثرة المؤيدات له في الأحاديث والآثار .
منها : ما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « حرّم الله النساء علىٰ علي عليهالسلام ما دامت فاطمة عليهاالسلام حية » قال : قلت : كيف ؟ قال : « لأنّها طاهرة لا تحيض » (٢) .
ومنها : ما أخرجه الطبراني وغيره بالاسناد عن عائشة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « إنّ فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتلّ كما يعتللن » (٣) .
ومنها : ما أخرجه النسائي والخطيب والمحب الطبري بالاسناد عن ابن عباس رضياللهعنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ ابنتي فاطمة حوراء آدمية ، لم تحض ولم تطمث » (٤) .
ومنها : ما رواه ابن المغازلي وغيره بالاسناد عن أسماء بنت عميس ، قالت : شهدتُ فاطمة عليهاالسلام وقد ولدت بعض ولدها فلم يُرَ لها دم ، فقال
_______________________
١) معاني الأخبار : ٦٤ / ١٧ . وعلل الشرائع : ١٨١ / ١ . ومناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٣٣٠ . ودلائل الإمامة : ١٤٩ / ٦٧ .
٢) تهذيب الأحكام / الطوسي ٧ : ٤٧٥ / ١١٦ . ومناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٣٣٠ .
٣) المعجم الكبير / الطبراني ٢٢ : ٤٠٠ / ١٠٠٠ . واعلام الورىٰ / الطبرسي ١ : ٢٩١ . ومناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٣٣٠ . ومقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي : ٦٤ .
٤) تاريخ بغداد ١٢ : ٣٣١ . وذخائر العقبىٰ : ٢٦ . ومسند فاطمة الزهراء عليهاالسلام / السيوطي : ٥٠ .
