والحسن والحسين عليهمالسلام ومعهم نفر من بني هاشم وبعض من خواصّ أمير المؤمنين عليهالسلام ، ودفنوها في جوف الليل ، وغيّبوا قبرها ، وسوّىٰ علي عليهالسلام حواليها قبوراً مزورة مقدار سبعة حتىٰ لا يعرف قبرها ، وسوّىٰ قبرها مع الأرض ليخفىٰ موضعه (١) ، وروي أنّه عليهالسلام رشّ أربعين قبراً حتىٰ لا يبين قبرها من غيره من القبور فيصلّوا عليها (٢) .
وسُئل ابن عباس : متىٰ دفنتم فاطمة عليهاالسلام ؟ فقال : دفناها بليلٍ بعد هدأة . قيل : فمن صلّىٰ عليها ؟ قال : علي عليهالسلام (٣) .
قال الشيخ كاظم الاُزري رحمهالله :
|
ولأيّ الاُمور تدفن سراً |
|
|
|
بضعة المصطفىٰ ويعفىٰ ثراها |
|
فمضت وهي أعظم الناس وجداً |
|
|
|
في فم الدهر غصّة من جواها |
|
وثوت لا يرىٰ لها الناس مثوىٰ |
|
|
|
أيّ قدس يضمّه مثواها (٤) |
وعن الأصبغ بن نباته ، أنه سأل أمير المؤمنين عليهالسلام عن علّة دفنه لفاطمة
_______________________
١) روضة الواعظين / الفتال : ١٥٢ . وبحار الأنوار ٤٣ : ١٩٣ .
٢) المناقب / ابن شهرآشوب ٣ : ٣٦٣ . والشافي / المرتضىٰ ٤ : ١١٥ . وتلخيص الشافي ٣ : ١٣٠ . ودلائل الإمامة / الطبري : ١٣٦ . وبحار الأنوار ٤٣ : ١٨٣ .
٣) الشافي / المرتضىٰ ٤ : ١١٣ . وتلخيص الشافي / الطوسي ٣ : ١٣٠ . وشرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢٧٩ ـ ٢٨٠ . والطبقات الكبرىٰ / ابن سعد ٨ : ٣٠ .
٤) الاُزرية : ١٤١ ـ دار الأضواء .
