ولم يحضرها إلّا الحسن ، والحسين ، وزينب ، وأُمّ كلثوم ، وفضة جاريتها ، وأسماء بنت عميس (١) .
وعن أُمّ سلمة ، وسلمىٰ امرأة أبي رافع ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، قالوا : إنّ الزهراء عليهاالسلام اغتسلت قبل مماتها كأحسن ما كانت تغتسل ، وتحنّطت ولبست ثيابها الجدد ، واستقبلت القبلة ، وقالت : « إنّي مقبوضة فلا أكشفن ، فاني قد اغتسلت » فتوفّيت عليهاالسلام وحملها علي عليهالسلام بغُسلها (٢) .
وهذا الخبر معارض بما تقدّم من وصيتها بالغُسل ، وأنّ أمير المؤمنين عليهالسلام تولّىٰ غسلها ، كما أنّ الحكم علىٰ خلافه ، إذ لا يجوز الدفن إلّا بعد الغسل سوىٰ في مواضع ليس هذا منها .
وأوّل العلّامة المجلسي رحمهالله هذا الخبر بكونها عليهاالسلام لم تنه عن الغسل ، بل نهت عن كشف بدنها لغرض التنظيف (٣) ، فجمع بين الخبرين ، مستدلاً برواية ورقة بن عبد الله الأزدي ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : « والله لقد أخذت في أمرها ، وغسلتها في قميصها ، ولم أكشفه عنها ، فوالله لقد كانت ميمونة
_______________________
١) دلائل الإمامة / الطبري : ١٣٦ . وبحار الأنوار ٤٣ : ١٧١ .
٢) الأمالي / الطوسي : ٤٠٠ / ٨٩٣ . وفاء الوفا / السمهودي ٣ : ٩٠٢ ـ ٩٠٣ . وتاريخ المدينة / ابن شبة ١ : ١٠٨ . ومسند أحمد ٦ : ٤٦١ ـ ٤٦٢ . ومقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي ١ : ٨١ . والطبقات الكبرىٰ / ابن سعد ٨ : ٢٧ . وأُسد الغابة ٥ : ٥٩٠ . وذخائر العقبىٰ : ٥٣ . ومجمع الزوائد ٩ : ٢١٠ ـ ٢١١ . والثغور الباسمة / السيوطي : ٤٩ . وكشف الغمة ١ : ٥٠١ ـ ٥٠٢ . وبحار الأنوار ٤٣ : ١٧٢ / ١٢ و ١٨٣ و ١٨٧ .
٣) بحار الأنوار ٤٣ : ١٧٢ و ١٨٨ .
