٣ ـ الدفاع عن الولاية والإمامة :
تقدّم أنّ أهمّ الأهداف التي توخّتها الزهراء عليهاالسلام في مطالباتها المالية ، هو الدفاع عن ولاية أهل البيت عليهمالسلام وإثبات أحقيتهم في قيادة الاُمّة بعد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويتضح ذلك من خلال خطبة الزهراء عليهاالسلام في المسجد النبوي ، وخطبتها الاُخرىٰ بنساء المدينة ، وفي مواقف اُخرىٰ متعددة ، أدّت فيها واجبها الرسالي في الدفاع عن إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام .
ففي خطبتها الاُولىٰ ذكرت ولاية أهل البيت عليهمالسلام كفرض إلهي لا يختلف عن سائر الواجبات والفروض التي عدّدتها في الخطبة وبينت العلة من إيجابها ، قالت عليهاالسلام : « فجعل الله طاعتنا نظاماً للملّة ، وإمامتنا أماناً من الفرقة » .
وأكّدت عليهاالسلام علىٰ ذكر فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام وتقدّمه علىٰ سواه بالعلم والشجاعة ، فقالت عليهاالسلام : « أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي » وقالت عليهاالسلام : « كلّما فغرت فاغرة المشركين ، قذف أخاه عليّاً في لهواتها ، وأنتم في رفاهية من العيش وادعون ، فاكهون آمنون ، تتربصون بنا الدوائر ، وتتوكفون الأخبار ، وتنكصون عند النزال ، وتفرّون من القتال » . وقالت عليهاالسلام في خطبتها الثانية : « وما الذي نقموا من أبي الحسن ، نقموا منه والله نكير سيفه ، وقلّة مبالاته بحتفه ، وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات الله » .
وأشارت عليهاالسلام إلىٰ أحقية أمير المؤمنين عليهالسلام في خلافة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وفضله علىٰ غيره ، فقالت عليهاالسلام في خطبتها الاُولىٰ : « وأبعدتم من هو أحقّ بالبسط والقبض » . وقالت عليهاالسلام في خطبتها الثانية : « ويحهم أنّىٰ زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين ، والطّبين بأمور الدنيا والدين » .
