الشيخين وسخطها عليهما لسوء صنيعهما المتعمّد معها حتىٰ قضت نحبها وهي علىٰ هذا الحال .
عن الامام الرضا عليهالسلام قال : « كانت لنا اُمٌّ صالحة ، وهي عليهما ساخطة ، ولم يأتنا بعد موتها خبر أنها رضيت عنهما » (١) .
وعن داود بن المبارك ، قال : أتينا عبد الله بن موسىٰ بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن ، ونحن راجعون من الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال : أجيبك بما أجاب به جدي عبد الله بن الحسن ، فانه سُئل عنهما فقال : كانت اُمّنا صدّيقة ابنة نبي مرسل وماتت وهي غضبىٰ علىٰ قومٍ ، فنحن غضاب لغضبها .
وقد أخذ هذا المعنىٰ أحد شعراء الطالبيين من أهل الحجاز ، فقال :
|
يا أبا حفص الهوينىٰ وما كنت |
|
|
|
ملياً بذاك لولا الحمام (٢) |
|
أتموت البتول غضبىٰ ونرضىٰ |
|
|
|
ما كذا يصنع البنون الكرام (٣) |
وسيبقىٰ موقف الزهراء عليهاالسلام درساً يعلم الأجيال الاستبسال في الدفاع عن الحق والوقوف بوجه الظلم وعدم الركون إلىٰ القهر والاستبداد .
_______________________
١) الطرائف / ابن طاووس : ٢٥٢ / ٣٥١ .
٢) أي ما كنت قادراً علىٰ أن تلج بيت فاطمة عليهاالسلام علىٰ الوجه الذي ولجت فيه ، لولا موت أبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم .
٣) شرح ابن أبي الحديد ٦ : ٤٩ . والسقيفة وفدك : ١١٦ .
