بكر علىٰ فدك وسهم ذوي القربىٰ ، فأبىٰ عليها ، وجعلهما في مال الله (١) .
وعن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، قال : إنّ أبا بكر منع فاطمة عليهاالسلام وبني هاشم سهم ذوي القربىٰ ، وجعله في سبيل الله ، في السلاح والكراع (٢) .
وعن أنس بن مالك ، قال : إنّ فاطمة عليهاالسلام أتت أبا بكر ، فقالت : لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات ، وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربىٰ ! ثمّ قرأت عليه قوله تعالىٰ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) الآية .
فقال لها أبو بكر : بأبي أنت وأُمّي ووالد ولدك ! السمع والطاعة لكتاب الله ولحقّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحقّ قرابته ، وأنا أقرأ من كتاب الله الذي تقرأين منه ، ولم يبلغ علمي منه أنّ هذا السهم من الخمس يسلّم إليكم كاملاً .
قالت عليهاالسلام : « أفلك هو ولأقربائك ؟ » قال : لا ، بل أُنفق عليكم منه ، وأصرف الباقي في مصالح المسلمين . قالت عليهاالسلام : « ليس هذا حكم الله تعالىٰ » . قال : هذا حكم الله ! ! إلىٰ أن قال : وهذا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، فاسأليهما عن ذلك ، وانظري هو يوافقك علىٰ ما طلبت أحدٌ منهما ، فانصرفت إلىٰ عمر ، فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر ، فقال لها مثل ما قال أبو بكر ، فعجبت فاطمة عليهاالسلام من ذلك ، وتظنّت أنهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه (٣) .
_______________________
١) شرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢٣١ .
٢) شرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢٣١ .
٣) شرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢٣١ .
