نتيجة واحدة هي بطلان الحديث ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام والعباس عمّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وأُمّهات المؤمنين لم يسمعوا بهذا الحديث ، حيث طالبوا بالارث حتىٰ بعد وفاة أبي بكر ووفاة الزهراء عليهاالسلام .
فقد روي أنّ العباس رضياللهعنه وعليّاً عليهالسلام جاءا عمر بن الخطاب يطلبان ميراثهما من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) ، وأنّ أزواج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أرسلن عثمان بن عفان إلىٰ أبي بكر يسألن ميراثهن من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وردّتهن عائشة (٢) .
وعن الإمام الباقر عليهالسلام ، قال : « جاءت عائشة إلىٰ عثمان فقالت : أعطني ميراثي من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . فقال لها : أولم تجيئي ومالك بن أوس النصري ، فشهدتما أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يورث ، حتىٰ منعتما فاطمة ميراثها ، وأبطلتما حقّها ، فكيف تطلبين اليوم ميراثاً من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ !
فتركته وأنصرفت ، وكان عثمان إذا خرج إلىٰ الصلاة ، أخذت عائشة قميص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ قالت : إنّ عثمان قد خالف صاحب هذا القميص وترك سنّته » (٣) .
فهل يصح مع ذلك ما روي من أن عمر بن الخطاب ناشد عليّاً عليهالسلام والعباس رضياللهعنه : هل تعلمان ذلك ؟ ـ أي حديث منع الارث ـ فقالا : قد قال
_______________________
١) شرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢٢٩ .
٢) صحيح البخاري ٧ : ٢٦٨ / ٧ كتاب الفرائض ـ باب قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا نورث » . وسنن أبي داود ٣ : ٤٥ / ٢٩٧٦ ـ كتاب الخراج والامارة والفيء . وسنن البيهقي ٦ : ٣٠١ . وشرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢٢٣ .
٣) الأمالي / المفيد : ١٢٥ / ٣ . وكشف الغمة ١ : ٤٧٩ .
