علىٰ أنّها ماتت شهيدةً مظلومة ، فعن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام قال : « إنّ فاطمة صدّيقة شهيدة » (١) ، وجاء في زيارتها عليهاالسلام : السلام عليكِ أيتها البتول الشهيدة الطاهرة (٢) . والسلام عليكِ أيتها الصديقة الشهيدة (٣) .
ومما يدلّ علىٰ شيوع هذا الأمر وشهرته هو أن تناوله الشعراء مندّدين به مزرين علىٰ فاعله ، وذلك منذ القرون الاُولىٰ وإلىٰ اليوم ، قال السيد الحميري المتوفى ١٧٣ هـ :
|
ضربت واهتضمت من حقّها |
|
|
|
واُذيقت بعده طعم السَّلع (٤) |
|
قطع الله يدي ضاربها |
|
|
|
ويد الراضي بذاك المتّبع (٥) |
وقال القاضي النعمان المتوفىٰ سنة ٣٦٣ هـ في أرجوزته المختارة :
|
حتىٰ أتوا باب البتول فاطمهْ |
|
|
|
وهي لهم قالية مصارمهْ |
|
فوقفت من دونه تعذلهم |
|
فكسر الباب لهم أوّلهم |
|
فاقتحموا حجابها فأعولتْ |
|
فضربوها بينهم فأسقطتْ |
_______________________
١) الكافي ١ : ٤٥٨ / ٢ .
٢) المزار / المفيد : ١٥٦ . والمقنعة / المفيد : ٤٥٩ . وبحار الأنوار ١٠٠ : ١٩٧ / ١٤ ، و ١٩٨ / ١٦ .
٣) التهذيب / الطوسي ٦ : ١٠ / ١٢ . والبلد الأمين / الكفعمي : ١٧٨ .
٤) السَّلع : شجر مرّ ، ويقال : أمرّ من السَّلع .
٥) الصراط المستقيم ٣ : ١٣ .
