جثمان الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم إلّا أقاربه ومواليه ، وهم الذين تولوا غسله وتكفينه وإدخاله قبره ومواراته ، وهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وعمه العباس رضياللهعنه وابناه الفضل وقثم ، واُسامة بن زيد مولاه ، وقيل : شقران ، أو صالح مولاه صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) .
فارتفعت الأصوات في السقيفة وكثر اللغط بين المهاجرين والأنصار ، ثم إن عمر بن الخطاب ضرب علىٰ يد أبي بكر فبايعه الناس ، ثم أتوا به المسجد يبايعونه ، فسمع العباس وعلي عليهماالسلام التكبير في المسجد ولم يفرغوا من غسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) .
وكان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أن عليّاً عليهالسلام هو صاحب الأمر بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٣) ، فتخلّف قوم من المهاجرين والأنصار وجمهور الهاشميين عن بيعة أبي بكر ، وكان منهم : العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبرّاء بن عازب ، وأُبي بن كعب ، وعتبة بن أبي لهب ، وغيرهم (٤) ، وروي أنّهم اجتمعوا علىٰ أن يبايعوا عليّاً عليهالسلام (٥) .
_______________________
١) الطبقات الكبرىٰ / ابن سعد ٢ : ٢٧٧ ـ ٢٧٨ . والعقد الفريد / ابن عبد ربه ٣ : ٢٩٦ ، المكتبة التجارية ـ مصر . وتاريخ الإسلام / الذهبي ١ : ٥٧٥ ـ ٥٧٦ . وتاريخ الطبري ٣ : ٢١٣ .
٢) العقد الفريد / ابن عبد ربه ٥ : ١٠ ـ ١١ .
٣) الموفقيات / الزبير بن بكار : ٥٨٠ / ٣٨٠ عن محمد بن اسحاق . وتاريخ اليعقوبي ٢ : ١٢٤ . وشرح ابن أبي الحديد ٦ : ٢١ .
٤) تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٢٤ . وتاريخ أبي الفداء ٢ : ٦٣ . وشرح ابن أبي الحديد ٢ : ٤٩ .
٥) شرح ابن أبي الحديد ٢ : ٥٦ .
