وعلّمها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أذكاراً تقولها عند النوم وفي دبر كل صلاة ، وهي معروفة بتسبيح فاطمة عليهاالسلام ، وكان السبب في تشريعها علىٰ ما أخرجه الشيخ الصدوق وغيره عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال لرجلٍ من بني سعد : « ألا أُحدّثك عنّي وعن فاطمة عليهاالسلام ، أنّها كانت عندي فاستقت بالقربة حتىٰ أثّرت في صدرها ، وطحنت بالرحىٰ حتىٰ مجلت يداها ، وكسحت البيت حتىٰ اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتىٰ دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادماً يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فوجدت عنده حدّاثاً ، فاستحيت فانصرفت ، فعلم صلىاللهعليهوآلهوسلم أنها عليهاالسلام قد جاءت لحاجة فغدا علينا . . . فقال : يا فاطمة ، ما كانت حاجتك أمسِ عند محمد ؟ . . . فقلت : أنا والله أُخبرك يا رسول الله ، إنّها استقت بالقربة حتىٰ أثّرت في صدرها ، وجرّت بالرحىٰ حتىٰ مجلت يداها ، وكسحت البيت حتىٰ اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتىٰ دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادماً يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل .
قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفلا أُعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فكبّرا أربعاً وثلاثين تكبيرة ، وسبّحا ثلاث وثلاثين تسبيحة ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين تحميدة ، فقالت فاطمة عليهاالسلام : رضيت عن الله وعن رسوله ، رضيت عن الله وعن رسوله » (١) .
_______________________
= ٢٢٠ . ودلائل الإمامة / الطبري : ١٧٢ / ١٢ و ١٠٨ / ٣٥ . والدعوات / الراوندي : ٩١ . وفلاح السائل / ابن طاووس : ١٧٣ و ٢٠٢ و ٢٣٨ و ٢٥٠ ـ دفتر تبليغات ـ قم . ومهج الدعوات / ابن طاووس : ٥ و ٧ و ١٣٩ و ١٤١ و ١٤٢ ـ مؤسسة الأعلمي ـ بيروت . والمصباح / الكفعمي : ٧٢ و ١٧٩ . والبلد الأمين / الكفعمي : ٥٥ . وبحار الأنوار ٨٦ : ٦٦ / ٤ و ١٦٥ ـ ١٧٢ / ٤٤ ، ٩٠ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ / ٤٨ ، ٩٤ : ٢٢٥ / ١ .
١)
الفقيه / الصدوق ١ : ٢١١ / ٩٤٧ . وعلل الشرائع ٢ : ٣٦٦ / ١ . ونحوه في صحيح
البخاري ٧ :
=
