الْقَوْلِ ، وَكُلُّهُمْ هَالِكٌ ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) ، قَالَ : هُمْ شِيعَتُنَا وَلِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُهُ ( وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) (١).
قوله : ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ ) [ ٩ / ٨٧ ] قال المفسر : وهم النساء والصبيان والمرضى (٢).
قوله : ( مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ) [ ١٦ / ٦٩ ] يعني العسل اختلفت ألوانه أبيض وأصفر وأحمر.
وخَلَفَ فلان فلانا : إذا كان خَلِيفَةً يقال خلفه في قومه ، ومنه قوله ( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي ) [ ٧ / ١٤٢ ].
وأَخْلَفَ : إذا لم يف بوعده ولم يصدق ، والاسم منه الخُلْفُ بالضم ، قال تعالى : ( ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ ) [ ٢٠ / ٨٧ ] قال ( إِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ ) [ ٢٠ / ٩٧ ] قرئ بالنون وكسر اللام وقرئ بالتاء مضمومة وفتح اللام.
قوله : ( مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ) [ ٥٧ / ٧ ] أي على نفقته في الصدقات ووجوه البر ، ويقال مُسْتَخْلَفِينَ مملكين ( فِيهِ ).
وَفِي الْحَدِيثِ « إِنَّ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي كُلِ خَلَفٍ عُدُولاً يَنْفُونَ عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ ».
الخَلَفُ بالتحريك والسكون : من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر ، يقال خَلَفُ صدق وخَلْفُ سوء بالتسكين ، ومعناهما جميعا القرن من الناس ، والمراد في الحديث المفتوح ، ومن السكون ما جَاءَ فِي الْخَبَرِ سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً ( خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ ).
وَفِي الدُّعَاءِ « اللهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً ». أي عوضا عاجلا مالا أو دفع سوء وآجلا ثوابا ، فكم من منفق قل ما يقع له الخَلَفُ المالي.
ويقال خَلَفَ الله لك خَلَفاً بخير ، وأَخْلَفَ عليك خيرا : أي أبدلك بما ذهب منك وعوضك عنه.
__________________
(١) هذا مختصر من حديث مذكور في البرهان ج ٢ ص ٢٤٠.
(٢) مجمع البيان ج ٣ ص ٥٨.
