وَفِيهِ « لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ».
هو بضم لام وسكونها : الدين والطبع والسجية.
وفسر في الحديث بأن تلين جناحك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر.
وعن بعض الشارحين : حقيقة حسن الخُلُقِ أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ولها أوصاف حسنة وقبيحة ، والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ولهذا تكرر مدح حسن الخُلُقِ وذم سوئه في الأحاديث.
وَفِي الْأَحَادِيثِ « مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ يُعْرَفُ فِيهِ شِبْهُ خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ ».
وفلان يَتَخَلَّقُ بغير خلقه أي يتكلفه.
والخِلْقَةُ : الفطرة.
والخَلِيقَةُ : الطبيعة والجمع الخَلَائِقُ.
ومنه قول بعضهم (١) :
|
ومهما يكن عند امرئ من خَلِيقَةٍ |
|
وإن خالها تخفى على الناس تعلم |
وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ « هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ».
قال بعض الشارحين : الخَلْقُ الناس ، والخَلِيقَةُ البهائم.
وقيل هما بمعنى ، ويريد بهما جميع الخَلَائِقِ.
يقال هم خَلْقُ اللهِ وخَلِيقَةُ اللهِ.
وفلان خَلِيقٌ بكذا أي جدير.
وَقَوْلُهُ عليه السلام « مَا أَخْلَقَكَ أَنْ تَمْرَضَ سَنَةً ».
كأن المعنى ما أليق بك وأجدر بك ذلك.
وخَلُقَ الثوبُ بالضم : إذا بَلِيَ فهو خَلَقٌ بفتحتين.
وأَخْلَقَ الثوبُ مثله.
وثوب أَخْلَاقٌ : إذا كان الخُلُوقَةُ فيه كله.
واخْلَوْلَقَ الأجلُ : إذا تقادم عهده.
__________________
(١) هو زهير بن أبي سلمى المري وهذا البيت من قصيدته التي كانت إحدى المعلقات السبع.
