والنماء المنفصل للمشتري على إشكال.
ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، أو في المبيع ، فقال :بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ولا بينة ، قدم قول البائع مع اليمين.
______________________________________________________
قوله : ( والنماء المنفصل للمشتري على إشكال ).
المراد بالنماء : ما كان بعد التحالف ودفع العوض ، للحيلولة في الرهن والكتابة والإجارة ، ومنشأ الاشكال من أن المبيع بدفع العوض دخل في ملك المشتري لما قلناه ، ومن أن عوده في الملك بعد رجوعه يقتضي عدم انقطاع علاقة الملك بالكلية ، وفي الأول قوة لما قررناه.
واحترز بالمنفصل عن النماء المتصل ، فان ذلك للبائع قطعا إذا استرد المبيع ، ولا يجوز أن يريد المصنف بالنماء ما قبل التحالف ، لأن احتمال رفع العقد من أصله بالتحالف الذي هو أحد شقّي الإشكال ينافي بقاء الرهن والكتابة والإجارة.
قوله : ( ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط الرهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، أو في المبيع ، فقال : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ، ولا بينة ، قدم قول البائع مع اليمين ).
لأنه في المواضع كلها منكر ، وتحقيقه : أنهما اتفقا على صدور العقد وحصول الملك وثمن معين ، واختلفا في أمر زائد ، والبائع ينكره ، وهذا يتجه على ما عدا القول بالتحالف ، لأنا إذا اعتبرنا القدر المشترك المتفق عليه بين كلام المتبايعين ، ونظرنا في الزائد عليه ، فاعتبرنا من كان بالنسبة إليه مدعيا ومنكرا ، فاعطيناه حكمه.
ولو نظرنا الى امتناع العمل المتفق عليه ـ إذ ليس هناك في الحقيقة متفق عليه ، لأن أحدهما يسند الملك الى سبب مخصوص ، والآخر ينفيه ويسنده الى
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
