وللبائع استرجاع المستأجر ، لكنه يترك عند المستأجر مدة الأجرة ، والأجرة المسماة للمشتري ، وعليه اجرة المثل للبائع.
ولو زالت الموانع ، بأن عاد الآبق ، أو فكّ الرهن ، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين ، فيسترد المشتري
______________________________________________________
أصلا ورأسا ، والآبق مضمون عليه ، لأن يد المشتري بالنسبة إلى المبيع يد ضمان كما هو معلوم.
قوله : ( وللبائع استرجاع المستأجر ، لكنه يترك عند المستأجر مدة الإجارة ).
لأن العين ملكه وإن تعلق بها حق سابق على وجه اللزوم قبل عودها الى ملكه ، لكن لا سبيل إلى إبطال حق المستأجر منها ، فحينئذ يتخير بين المطالبة بالبدل وبين الرجوع بها والصبر الى انقضاء مدة الإجارة ، وإنما لم يكن له في المرهون ذلك ، لأن عود الرهن غير موثوق به ، لإمكان بيعه لوفاء الدين ، فإنه وثيقة بالنسبة إليه.
قوله : ( والأجرة المسماة للمشتري ، وعليه اجرة المثل للبائع ).
أما أنّ الأجرة المسماة له ، فلأنّ الإجارة عقد صدر منه على منفعة ماله في وقت كان مالكا له ، وأما أن عليه أجرة المثل للبائع ، فلأنّ المبيع بعد الفسخ حق له ، وكذا منافعه التي نفذ فيها اجارة المشتري ، فعليه عوضها ـ أعني : أجرة المثل لها ـ كما يجب عليه بدل العين لو تلفت.
ولا يخفى أن الواجب اجرة المثل لما بعد الفسخ الى آخر الإجارة ، لأن ما قبل ذلك حق للمشتري.
قوله : ( ولو زالت الموانع ، بأن عاد الآبق ، أو فكّ الرهن ، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين ، فيسترد المشتري القيمة ).
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
