اشتريت بعشرين بل بعشرة ـ أو يمينا على النفي ، فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي والإثبات قضي عليه ، وبعد المنفردة بالنفي تعاد عليه يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه.
______________________________________________________
للإثبات إنما تصح بعد النكول ، لأنّ حلف المنكر إنما يكون لما نفاه بإنكاره ، وأما ما يدعيه فإنما يحلف عليه بالرد أو النكول.
واعلم أن المصنف لم يذكر حكم التحالف هنا ، وقد ذكره في التذكرة ، قال : إذا حلف كل من المتبايعين يمين النفي سقطت الدعويان عندنا ، كما لو ادعى على الغير بيع شيء أو شراءه فأنكر ، وحلف ، سقطت الدعوى ، وكان الملك باقيا على حاله ، ولم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه ، ثم حكى عن الشافعي وجهين : أحدهما : انفساخه بنفسه (١) ، والآخر : توقفه على الفسخ (٢) (٣).
قوله : ( أو يمينا على النفي ).
أي : بعد ما ذكر يحتمل أن يحلف كذا وكذا ، فيكون هذا محتملا على سبيل البدل من الأول ، وهذا هو المتجه لما قلناه.
قوله : ( فان نكل ... ).
هذا تفريع على كل من الاحتمالين ، فالتفريع على الأول ما ذكره أولا ، وعلى الثاني ما ذكره ثانيا.
قوله : ( فان نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه ).
أي : فان نكل الحالف يمن النفي عن يمين الإثبات بعد نكول صاحبه عن أصل اليمين كان كما لو تحالفا في ثبوت الفسخ ، بدليل أنّ نكول المردود عليه
__________________
(١) فتح العزيز ( المطبوع مع المجموع ) ٩ : ١٨٦.
(٢) الوجيز ١ : ١٥٤.
(٣) التذكرة ١ : ٥٧٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
