عنوان الاسلام والمسلمين بالقتل والعدوان والتخريب وعدم مراعاة حقوق الانسان ، ونجحوا بعض النجاح واستطاعوا خداع شعوبهم إلّا أنّه ظهر بعض المنصفين ليدافعوا عن المنهج الاسلامي وتعامله الانساني مع غير المسلمين ومع الاقليات الدينية ، على مر العصور .
ولما كانت حقيقة الإسلام قد تجسّدت علىٰ لسان رسول الله صلىاللهعليهوآله بأهل بيته الأطيبين كما هو صريح قوله صلىاللهعليهوآله في حديث الثقلين الذي لم يختلف في صحته اثنان ، لذا وجب معرفة قيمة تلك الشبهات المطروحة في هذا المجال من خلال ما في مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، تلك المدرسة التي عكست إنسانية الإسلام وسماحته مع الأقليات الدينية بأحسن صورة ، وبنت نوعاً منصفاً من العلاقات القائمة على أساس التوحيد بين أهل الأديان كافّة كما سنرىٰ ذلك في خمسة فصول .
أوّلها : « مبدأ المساواة بين الأقليات الدينية » .
وثانيها : « أصالة السلم واستثنائية القتال في مدرسة أهل البيت عليهمالسلام » .
وثالثها : « فكرة عن الحروب الدفاعية والوقائية في العهد النبوي » .
ورابعها : « مبادئ العلاقات بين مكاتيب الرسول صلىاللهعليهوآله وشرائط الذمّة » .
وخامسها : « حقوق الأقليات الدينية في نظر أهل البيت عليهمالسلام » .
وقد اتّسم منهجنا في هذا الكتاب باعتماد القرآن الكريم باعتباره دستور الإسلام ، وأحاديث العترة الطاهرة باعتبارهم قرين القرآن ، مع الكشف عن آراء وفتاوىٰ فقهاء أهل البيت عليهمالسلام من المتقدّمين وأساطين المعاصرين ، رحم الله الماضين وحفظ الباقين .
وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت وهو حسبي .
