الكل يشعرون ، ما عدا أقلية لا أهمية لها ، انّهم يعاملون معاملة حسنة ، زادت الفرق بين شعور الانسجام والرضىٰ في الامة الإسلامية وشعور القلق في مكة ، ولا شك انّ ذلك اثّر في كثير من الناس وجذبهم إلىٰ محمّد » (١) .
وقال أيضاً : « حتى إذا ما بدت علامات التحلل علىٰ الامبراطورية البيزنطية والفارسية ، وشعر الناس بالحاجة إلى شيء متين يتمسكون به ، قدمت الامة الإسلامية لهم هذا الاستقرار المطلوب » (٢) .
وقال جوستاف لوبون : « انّ القوة لم تكن عاملاً في انتشار الإسلام . . . والحق ان الامم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب ـ أي المسلمين ـ » (٣) .
وقال سير توماس وأرنولد : « يمكننا ان نحكم من الصلات الودية التي قامت بين المسيحيين والمسلمين من العرب بانّ القوة لم تكن عاملاً حاسماً في تحويل الناس إلى الإسلام » (٤) .
وقال توماس كاريل : « ان اتهام محمد بالتعويل علىٰ السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم » (٥) .
وقالت الكاتبة الايطالية لورافيشيا فاغليري : « ان الإسلام لا يبيح
____________________
(١) محمّد في المدينة / مونتجومري وات : ١٠٣ ، ١٠٤ ، ترجمة شعبان بركات ، المكتبة العصرية ، بيروت .
(٢) محمّد في المدينة : ٢٢١ .
(٣) حضارة العرب / جوستاف لوبون : ١٤٥ ، ١٤٦ ، طبعة البابي ، القاهرة ، ١٩٦٩ .
(٤) الدعوة إلى الإسلام / سير تومانس وأرنولد : ٦٥ ، مطبعة الدجوىٰ ، القاهرة ، ١٩٧١ م .
(٥) حقائق الإسلام وأباطيل خصومه / عباس محمود العقاد : ٢٢٧ ، مطبعة مصر ، ١٣٧٦ هـ .
