وليس معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه » (١) .
ويجب اشباع حاجات الأسير من طعام وشراب وان كان حكمه القتل لضرورة خاصة .
قال الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : « اطعام الأسير حق علىٰ من أسره ، وإن كان يراد من الغد قتله ، فانّه ينبغي أن يطعم ويسقىٰ ويرفق به كافراً كان أو غيره » (٢) .
وقال الإمامان الباقر والصادق عليهماالسلام : « إذا وضعت الحرب اوزارها واثخن أهلها ، فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم ، فالامام فيه بالخيار إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً » (٣) ، وهناك جملة من الروايات في مدرسة أهل البيت عليهمالسلام بهذا المعنىٰ .
والمشهور بين فقهاء الإمامية ـ استناداً إلىٰ تلك الروايات أن الامام ، ـ وهو المسؤول الاعلىٰ في المجتمع ـ أو من يوكله يكون مخيراً بين إطلاق الأسير بدون فداء وهو المنّ ، أو إطلاقه مقابل جزء من المال وهو الفداء ، وأما القتل فلا ، وقد صرّح القرآن الكريم بهذا في قوله تعالىٰ : ( حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَ ) (٤) ثمّ
____________________
(١) الكافي ٥ : ٣٥ / ١ ، باب الرفق بالأسير وإطعامه ، كتاب الجهاد .
(٢) الكافي ٥ : ٣٥ / ٢ ، من الباب السابق .
(٣) الكافي ٥ : ٣٢ / ١ ، باب إعطاء الأمان ، كتاب الجهاد .
(٤) سورة محمّد صلىاللهعليهوآله : ٤٧ / ٤ .
