قال الشهيد الاول محمد بن مكي العاملي ( ت / ٧٨٦ هـ ) : « ولا يجوز قتل المجانين والصبيان والنساء وإن عاون إلّا مع الضرورة » (١) .
وقال الشيخ محمد حسن النجفي ( ت / ١٢٦٦ هـ ) : « ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونتهم إلّا مع الاضطرار ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك » (٢) .
فالاسلام لا يرغب في القتال إلّا اضطراراً ، ولا يستهدف إلّا الهداية والاصلاح ، ولذا حرّم قتل من ذُكر ، وإن كانوا من الأعداء .
٣ ـ حرمة إلقاء السمّ في بلاد المشركين
لم يكن هدف الإسلام من تشريع القتال الانتقام ، وإنّما الهداية أولاً ، وردّ العدوان ثانياً ، لذا حرّم استخدام أسلحة الدمار الشامل ومنها إلقاء السمّ .
عن الإمام عليّ عليهالسلام أنّه قال : « نهىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يلقىٰ السمّ في بلاد المشركين » (٣) .
ويمكن القول بأن الرواية وإن كانت دالّة علىٰ خصوص السمّ ، إلّا انها شاملة لكل المبيدات العامة ، بحيث يذهب البرىء بذنب المجرم والأعزل بذنب المسلَّح ، كما هو الحال في السلاح الذرّي والنووي والجرثومي وأمثالها من أسلحة الدمار الشامل الشائعة في عالم اليوم .
____________________
(١) غاية المراد / الشهيد الأول ١ : ٤٨٢ ، مركز الأبحاث والدراسات ، قم ، ١٤١٤ هـ .
(٢) جواهر الكلام / الشيخ محمّد حسن النجفي ٢١ : ٧٣ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ١٩٨١ م .
(٣) الكافي ٥ : ٢٨ / ٢ ، باب وصية رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام في السرايا ، كتاب الجهاد .
