بِأَنفُسِهِمْ ) (١) .
ومن السنن الثابتة التي يتساوي أمامها الناس جميعاً ، هي التمتع ببركات الله في حالتي الإيمان والتقوى ، والحرمان منها في صورة التكذيب بآيات الله سبحانه ، قال تعالىٰ : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) (٢) .
وانّ الله تعالىٰ يبتلي دون تمييز اُمة عن اُمة وقوم عن قوم ولون عن لون ، لكي يعودوا إلى الإيمان به والاستقامة علىٰ منهجه ، قال الإمام عليّ عليهالسلام : « إنّ الله يبتلي عباده عند الاعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات واغلاق خزائن الخيرات ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكّر متذكّر ويزدجر مزدجر » (٣) .
والناس متساوون في العقوبة الإلهية إن غيّروا حركة التاريخ المتوجهة نحو الكمال والسمو ، قال تعالىٰ : ( إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) (٤) .
* * *
____________________
(١) سورة الرعد : ١٣ / ١١ .
(٢) سورة الاعراف : ٧ / ٩٦ .
(٣) شرح نهج البلاغة ٩ : ٧٦ /الخطبة ( ١٤٣ ) .
(٤) سورة العنكبوت : ٢٩ / ٣٤ .
