يَتَفَكَّرُونَ ) (١) .
ولم يكلّف الله تعالى الناس حتىٰ بعث النبيين والمرسلين ، قال تعالىٰ : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ) (٢) ـ والتعذيب فرع التكليف ـ وكان آخرهم نبينا محمّد صلىاللهعليهوآله الذي بعث إلى الناس جميعاً لارشادهم وإلقاء الحجّة عليهم في الهداية ، فهو لم يبعث لقوم دون قوم ، ولا للون دون لون ، وإنما للناس على مختلف ألوانهم وأجناسهم ، كما ورد في الآيات الكريمة : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) (٣) ، ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) (٤) ، ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) (٥) ، وبدأ رسول الله صلىاللهعليهوآله بتبليغ الرسالة الإلهية إلى الناس جميعاً ؛ إلى العرب والعجم وإلى الوثنيين وأهل الكتاب بلا فرق ولا تمييز .
والناس متساوون في التكليف حسب الطاقة الانسانية المحدودة ، قال تعالىٰ : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) (٦) ، وقال تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٧) ، وقال تعالىٰ : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (٨) .
____________________
(١) سورة الحشر : ٥٩ / ٢١ .
(٢) سورة الإسراء : ١٧ / ١٥ .
(٣) سورة الاعراف : ٧ / ١٥٨ .
(٤) سورة سبأ : ٣٤ / ٢٨ .
(٥) سورة الحج : ٢٢ / ٤٩ .
(٦) سورة البقرة : ٢ / ٢٨٦ .
(٧) سورة الحج : ٢٢ / ٧٨ .
(٨) سورة البقرة : ٢ / ١٨٥ .
