وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « قلت لابي الحسن موسى عليهالسلام : أرأيت أن احتجت الى الطبيب وهو نصراني ان اُسلم عليه وأدعو له ؟ قال : نعم » . (١)
وقد اوصى ائمة أهل البيت عليهمالسلام بحسن السيرة مع أهل الكتاب ، فعن الإمام محمد الباقر عليهالسلام انه قال : « . . . وان جالسك يهودي فاحسن مجالسته » (٢) .
وكان الإمام جعفر الصادق عليهالسلام يروي سيرة من سبقه من الائمة في علاقاتهم مع اهل الكتاب ، فقد ذكر ان الإمام علياً عليهالسلام صاحب رجلاً ذمياً في طريق ، وحينما ارادا الافتراق شيّعه الإمام عليهالسلام قبل المفارقة ، فقال له الذمي ، لم عدلت معي ؟ فقال عليهالسلام : « هذا من تمام حسن الصحبة ان يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم » ، فقال الذمي : « لا جرم انما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة . . . » (٣) .
وقد انعكست السيرة الحسنة للمسلمين على مواقف اهل الذمة ، فكانوا عونا لهم على اعدائهم .
ولا زال اهل الاديان يعيشون بأمن وسلام في ربوع الإسلام وفي ظل تعاليمه السمحة ، لا يعانون ظلماً ولا اضطهاداً ، فكراماتهم مصونة وحرياتهم قائمة .
وقد أفتىٰ السيّد عليّ السيستاني ( المرجع الديني المعاصر ) بفتاوىٰ عديدة في خصوص حسن المعاملة مع غير المسلمين .
منها : ان غير المسلم « إذا لم يظهر المعاداة للإسلام والمسلمين بقول أو فعل ،
____________________
(١) الكافي ٢ : ٦٥٠ / ٧ ، باب التسليم على أهل الملل ، كتاب العشرة .
(٢) الأمالي / الشيخ المفيد ١٣ : ١٨٥ / ١٠ ، المجلس الثالث والعشرون .
(٣) الكافي ٢ : ٦٧٠ / ٥ ، باب حسن الصحبة ، كتاب العشرة .
