المساواة أو التفاوت؟ وأي دلالة في حديث النجوم الموضوع على ذلك؟ ومن هنا ترى الكردي ينزّل الحديث على المجتهدين من الصحابة فيقول : « ثم إن لم يوجد منصوصا عليه فيهم ، رأيناه قد أحالنا على الأخذ بقول المجتهدين من الصحابة رضي الله عنهم ، وصوب الجميع حتى نصّ على أنّ الآخذ بقول أيّهم كان مهتديا ».
ويقول نصر الله الكابلي في ( الصواقع ) عند ذكر حديث النجوم : « والمراد من الأصحاب من لازمه عليهالسلام ، من المهاجرة والأنصار وغيرهم ، غدوة وعشية ، وصحبه في السفر والحضر ، وتلقّى الوحي منه طريّا ، وأخذ عنه الشريعة والأحكام وآداب الإسلام ، وعرف الناسخ والمنسوخ ، كالخلفاء الراشدين وغيرهم ، لا كل من رآه مرة أو أكثر ».
وأمّا الوجه الثاني فالجواب عنه أيضا من وجوه :
حديث مدينة العلم ثابت عن طرق الفريقين
أحدها : إنّ حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ثابت من طرق الفريقين ، فليثبت الأعور تلك الزيادة المزعومة من طرق الفريقين كذلك ، وليس له إلى آخر الدهر من سبيل.
ليس للزيادة المزعومة طريق واحد موثوق به
وثانيها : وهل بوسع الأعور أن يذكر لهذه الزيادة المزعومة في الحديث طريقا واحدا عن أهل مذهبه؟ لا سبيل له إلى ذلك كذلك ، فإنّ أحدا من علماء أهل السنة الأثبات لم يثبت هذه الزيادة ، ومن ادّعى فعليه البيان.
ومن الذي رواها؟
وثالثهما : إنه لا أقل من أن يذكر الأعور أسماء بعض رواة هذه الزيادة ،
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٢ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F457_nofahat-alazhar-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
