مؤثّرا مصدّقا. وقيل : من رآه وهو طلق الوجه ينال علما وشجاعة ، ومن رآه حيّا في مكان ينال أهل ذلك المكان العلم والعدل والإنصاف ، ويرفع عنهم الجور والاعتساف » (١).
وقال عبد الغني ابن النابلسي : « وإن رآه عالم ينال علما ونسكا وجلالا وقوة على مناظرته » (٢).
قال : « وربما دلّت رؤياه على الخلافة والامامة والأسفار الشاقة والغنائم للمؤمنين وعلى إظهار الكرامات ، ومن رآه أكرم بالعلم ورزق السخاء والشجاعة والزهد ، ومن رآه حيّا صار محسودا ، وآتاه الله تعالى الحكم ونفاذ الأمر والتقوى واتّباع السّنة ».
دعوى مقارنة ما ورد في فضل ابن مسعود لحديث المدينة
ثم إن ولي الله الدهلوي ادّعى مقارنة ما ورد في فضل عبد الله بن مسعود لحديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ... وهذه دعوى مردودة ، لأنّ ما أشار إليه الدّهلوي ممّا تفرّد به أهل السنّة ، ولا يقارن المتفرد به المتّفق عليه ، ولأنّ تلك الأحاديث التي رووها في باب علم ابن مسعود لا تقابل حديث المدينة من حيث السّند ، فإنّه حديث متواتر كما بيّنا سابقا ، وتلك الأحاديث لم تبلغ حدّ التواتر ، كما لا يخفى على من رجع إليها ، وغير المتواتر لا يقارن المتواتر.
هذا ، على أنّ ابن مسعود من تلامذة أمير المؤمنين عليهالسلام ، ومن المعترفين بأعلميّته كما سيأتي إن شاء الله فيما بعد بالتفصيل ، فكلّ فضيلة تثبت له فهي ببركة تتلمذه على الإمام ، فما يروونه في حقّه مؤيّد لمطلوب الامامية لا مخالف
__________________
(١) الإشارات في علم العبارات ٢ / ٢٥ هامش تعطير الأنام.
(٢) تعطير الأنام في تعبير المنام ٢ / ٧٧.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٢ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F457_nofahat-alazhar-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
