« ومن ذلك : ما رواه الامام الترمذي في صحيحه بسنده ، وقد تقدّم ذكره في الاستشهاد في صفة أمير المؤمنين بالأنزع البطين : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها. ونقل الامام أبو محمد الحسين بن مسعود القاضي البغوي في كتابه الموسوم بالمصابيح : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : أنا دار الحكمة وعلي بابها.
لكنّه صلّى الله عليه وسلّم خص العلم بالمدينة والدار بالحكمة ، لما كان العلم أوسع أنواعا وأبسط فنونا وأكثر شعبا وأغزر فائدة وأعم نفعا من الحكمة ، خصّص الأعم بالأكبر والأخصّ بالأصغر » (١).
فهذا نقل هذا الفقيه المحدّث الشافعي ، المتقدم زمانا على العلاّمة الحلّي ، وهو يطابق نقل العلاّمة الحلّي ، وليس فيه العبارة التي زعمها ابن روزبهان ، فالعلامة أمين في النقل ، ولكن نسخ المصابيح حرّفتها الأيدي الأثيمة ، والله ولي التوفيق ، وهو المستعان.
* * *
__________________
(١) مطالب السؤول : ٦٢.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٢ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F457_nofahat-alazhar-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
