كذلك الهيئة لا تستقيم إلّا مع المادة.
وتوضيح ما افاده (قده) ان المادة المتألفة من الحروف المتقاطعة يمكن تصورها استقلالا بلا عروض هيئة عليها فتوضع فى ذاك الحال لمعنى خاص وتكون من قبيل الوضع الخاص والموضوع له الخاص فى جانب الموضوع له وان كانت قابلة بعد ذلك للتلبس بعدة هيئات.
اما الهيئة فلا يمكن تصورها إلّا بامرين ـ الاول ـ بالاشارة اليها بعنوان اجمالى للتوصل الى افرادها كما ترى اهل الادب يتخذون وزن فاعل او مفعول ليتوصلوا الى الهيئة المطلوب تفهيمها فيقولون ما كان على زنة فاعل فهو كذا وهذا كالوضع العام والموضوع له الخاص فى جانب الموضوع له.
الثانى ـ ان ياخذ هيئة عارضة على مادة خاصة مثل آكل او ماكول ويقصد بذلك الاشارة الى ما يكون على هذا الشكل وما يشابهه ثم يجعل لمعنى خاص من دون خصوصية فى مقام الجعل لهذه الهيئة العارضة على المادة وهذا من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص فى طرف المعنى الموضوع له. وكيف كان فهذا هو الفارق بين المادة والهيئة.
وما افاده (قده) متين جدا وبه يرتفع الاشكال.
اما المقام الثانى ـ فى تقسيم الوضع بلحاظ المعنى : لا بد من ملاحظة المعنى قبل الجعل لحاظا استقلاليا بنحو التفصيل ، او الاجمال ، كليا كان الملحوظ ام جزئيا. وعلى سبيل المثال نرى الواضع يتصور كلى الانسان على نحو التفصيل كما إذا تصوره بجنسه وفصله ، وباقى الخصوصيات ، فيضع لفظا بازاء ذلك المعنى.
ويتصوره بنحو الاجمال فيشير إليه بنحو اجمالى. مثل عنوان المتكلم
