الذى هو بعض خواص الانسان الملحوظ طريقا الى نفس الذات ، ثم يضع لفظا بازاء ذلك المعنى المتصور هذا بالاضافة إلى المعنى الكلى ، وقد يتصور الواضع شخص زيد تفصيلا ـ كما لو احاط بخصوصياته ومزاياه ـ فيضع لفظا بازاء ذلك المعنى الخاص. وقد يتصوره إجمالا كما لو لاحظ عنوان ما تولد من ابنه ـ فيضع لفظ زيد له. فان هذا العنوان طريق يشير الى ما هو الموضوع واقعا وإن لم يكن له ولد فعلا.
والحاصل : ان العناوين (تارة) تلاحظ بنفسها استقلالا ، و (اخرى) طريقا الى غيرها ، ولا يختص التقسيم المذكور بالوضع خاصة ، بل يتأتى فى الاحكام المولوية. فمرة يلاحظ المولى عنوانا ويعلق حكمه به على نحو لا ينظر الحاكم إلا الى نفس هذه الطبيعة من دون خصوصية للافراد ، كما فى الامر باكرام العالم. و (ثانيا) يلحظ العنوان طريقا الى الافراد ، ومشيرا إليها ، كما لو قال : اكرم المقبل. فان عنوان المقبل قد اخذ إشارة الى من يريد الآمر اكرامه لخصوصية اخرى من دون ان يكون لإقباله دخل فى ذلك.
ومن هنا ظهر ان اقسام الوضع ثلاثة : (الاول) ـ وضع عام ، وموضوع له عام ـ كما لو تصور الواضع مفهوما كليا قابلا للانطباق على كثيرين تفصيلا ، ام إجمالا ثم وضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى المتصور.
(الثانى) ـ وضع خاص ، وموضوع له خاص. ـ كما لو تصور الواضع مفهوما خاصا غير قابل للانطباق على كثيرين. مثل تصور شخص زيد بذاته ومشخصاته ، وباقى مميزاته ـ ثم وضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى الخاص.
(الثالث) ـ وضع عام ، وموضوع له خاص. ـ كما لو تصور الواضع مفهوما كليا قاصدا لان يضع اللفظ لمصاديقه لا على نفسه ـ فيحتاج الى
