باب الوصية الى الموصى به وهذا لا يمكن الالتزام به ولذا لم يلتزم به احد اصلا.
لزوم عود القيد الى المادة
واما البحث عن الجهة الثانية :
فقد استدل الشيخ (قده) على لزوم عود القيد الى المادة بما حاصله : ان كل انسان اذا توجه نحو شىء فاما ان يطلبه اولا ، لا كلام لنا على الثانى. وعلى الاول ، فاما ان يطلبه مطلقا ، او مقيدا بنحو خاص ، ولا كلام لنا على الاول ، لعدم وجود قيد يتنازع فى رجوعه الى احد الامرين ، وعلى الثانى : فاما ان يكون القيد اختياريا ، او غير اختيارى كزوال الشمس بالاضافة الى وجوب صلاة الظهرين ، وعلى الاول ، فقد يكون القيد الاختيارى داخلا تحت الطلب كالطهارة بالاضافة الى الصلاة ، وقد يكون خارجا عنه اخذ مفروض الوجود كالاستطاعة بالاضافة الى الحج ، وعلى جميع التقادير يكون الطلب فعليا والمطلوب مقيدا وهذا امر وجدانى لا مناقشة فيه ، ولهذه الجهة كان القيد راجعا الى المادة دون الهيئة.
وغير خفى : انه لا بدّ لنا من معرفة ما يريده الشيخ (قده) من الطلب الذى اعتبره سليما من تعلق القيود ، فان اريد به الشوق النفسانى اى الشوق المؤكد فما جاء به متين جدا ، لان كل انسان اذا التفت نحو شىء وبدا له شوقه ورغبته ، فالمشتاق اليه قد يكون مطلقا ، وقد يكون مقيدا ، والقيد قد يصير اختياريا ، وقد لا يكون كذلك ، وما هو اختيارى قد يكون داخلا تحت الطلب ، وقد يكون خارجا عنه ، الى ما شاكل هذه التقسيمات المذكورة التى هى فى الحقيقة عائدة الى نفس المشتاق
