(التعبدى والتوصلى)
ان للتوصلى وما يقابله معانى اربعة :
المعنى الاول ـ ان يراد بالتوصلى. هو الواجب الذى لا يشترط فى سقوطه قصد القربة ، ولذا سمى توصليا. لان المقصود منه التوصل به الى الواجب باىّ داع كان ، وان كان قصد القربة دخيلا فى ترتب استحقاق الثواب عليه. ويقابله التعبدى وهو الذى يشترط فى سقوطه عن ذمة المكلف قصد القربة.
المعنى الثانى ـ ان يراد بالتوصلى : هو الواجب الذى يسقط بالاتيان به خارجا ، سواء جاء به نفس المكلف ، ام شخص آخر. فلو قام به غير المكلف تبرعا ، او استنابة سقط عن المكلف ، لان المقصود منه ايجاد الواجب خارجا من غير لحاظ اشتراط القيام به نفس المكلف ولا يقابله اصطلاح خاص ـ كما فى القسم الاول ـ بل يقال التوصلى ، وغير التوصلى ، والثانى هو الواجب الذى لا يسقط باتيان غير المكلف به ، بل لا بد من اتيان العمل من نفس المكلف. وذلك كوجوب رد السلام على من سلم على واحد معين دون جماعة. فانه لا يسقط برد غير المسلم عليه.
المعنى الثالث ـ ان يراد بالتوصلى. هو الواجب الذى لا يشترط فى فاعله الالتفات ، والاختيار الى ما يعمله ، بل لو صدر عنه غفلة ، او نسيانا ؛ وبلا قصد كان ساقطا عنه ايضا ، ويقابله الواجب الذى يشترط فى فاعله الالتفات والاختيار الى ما يعمله فلو صدر عنه غفلة ، او نسيانا لما سقط عنه.
